الاثنين، 15 أغسطس 2011

هلوسة صباحية

الحياة تجربة مريرة نمر بها ، وغرابة تلك التجربة أنها التجربة الوحيدة فى الوقت ذاته. أرانى يوم بعد يوم شخصا أخر تمر به ظروف وأحداث لتغيره رغما عنه. أتخيل لو أنى قابلت نفسى من عشر سنوات مثلا هل ترانا سنتفق على شئ أو يصير الإختلاف بيننا لدرجة النقيض. أنظر لنفسى فى مرآتى فلا أكاد أعر فنى ، عودتني الحياة والناس أن من يقف أمامى فى المرآة هو أنا وهو من يعبر عما بداخلى , لكن كيف هذا ولا أجد بينى وبينه أى ألفة أو إنتماء. ليس هذا بمهم ولكن الأهم الأفعال كما يقولون . ماذا إذا كانت الأفعال أيضا ليست لى ولكنها غريبة عنى وعما أريده !. هل هذا مرض أم تراه مجرد هلاوس لحظية أمر بها؟ . أدركت الأن بعد هذا أن الحياة ليست بتجربة وحيدة ولكنها حياة أشخاص كثيرة تعيش بداخلنا ، يظهر هذا ويختفى الأخر ليأخذ منه دور البطولة ثم لحظات أخرى حتى يتوارى مع الزمن ويظهر جديد بدور وفكر وإحساس جديد. ولكن مايحيرنى فى النهاية ، أى من هؤلاء أنا ؟ من منهم سأحاسب على أفعاله ؟ هل لى أن أتبرأ منهم جميعا ؟؟ لا أظن ولكنى أحمل تبعات ما فعلوه حملا ثقيلا على كتفى